| Profil de sawsensawsen's free spacePhotosBlogListes | Aide |
مبارزةمبارزة
لطالما كانت المواقف و الكلمات تستفزني , و تدفعني للبحث بجنون عن أقرب ورقة و قلم لتروي ظمئي الذي لا أطيق عليه صبرا تماما مثل هائم عطشان حين يكتشف واحة وارفة الظلال بها عين ماء عذبة, لن يرتوي أبدا فعطشه شيخ عمر مئات السنين و مياه النبع زلال عذبة تغري بعد شربها بشربها من جديد بنفس الطعم كل مرة , بنفس الرغبة كل مرة.
أما مساء اليوم فما استفزني كانت مشاعري , سيل جارف من الأحاسيس المتناقضة و المتضاربة تتصارع بداخلي كأنها في حرب من اجل البقاء , معركة ضروس دائرة دون هوادة, ولم تنتبه الى أنها كانت تهزني مع كل حركة, كانت تنتزعني مني و تقلبني رأسا على عقب.
كانت أحاسيسي منفصمة عني و منقسمة فيما بينها و مصممة على جعلي ساحة لحربها , كانت تغتالني كما كانت تبعث في الحياة من جديد, مشاعري كانت أنا حتى قررت هي عكس ذلك , يوم لم تتقبل رضوخي و حقيقة اني تخليت عن عاداتي القديمة و عن التنقيب في الأمس, يوم قررت ان استبدل الكتاب القديم في درج مكتبي بكتاب أنيق ذو غلاف جذاب و صور ملونة . ما نفعه الالتفات الى الامس مادام قد رحل و توارى و أصبح لوحة تحلل فيها كل من الابيض والاسود فأصبحت رمادية , لم استطع أبدا ان افهم اللون الرمادي أهو بداية النهاية ام نهاية البداية, أهو مخاض لولادة غد جميل أم أنه احتضار الأمس.
لم تتقبل مشاعري انا الجديدة التي قررت ان اصبحها فأعلن بعضها الحرب على بعض فكنت أول الضحايا , كيف لا و الصراع بيني و بيني و في, كنت كالمصاب بمس يمناه تنازع يسراه و رأسه يدور في حركات كمن يتعقب طواحين الهواء و يحاول رسم دوائره الخاصة دوائر من فراغ . و مع مرور الوقت اعلنت الهدنة او ما كنت أعتقده كذلك, فمع مرور الوقت أيضا اكتشفت انها كانت الجزء الخفي من الخطة , و أنها السلاح السري الذي اتفقت على استخدامه كل اطراف النزاع ضدي, أطراف أحاسيسي, هذه التي أجلت حربها لتتفرغ الي و لتجعل مني ساحة محايدة لخوض حربها و لمبارزاتها فلقد اتفقت كذلك من ضمن ما اتفقت عليه أن تسموا بحربها و تجعلها مباريات في المبارزة , مبارزة كل سنة تحقن بذلك دماء بعضها البعض, و لتحي في نفس المكان ذكرى تصالحها ذكرى اغتيالي. لم أفكر قبلا كيف يمكن ان يكون للوقت اكثر من صورة ومعنى فتارة هو ساعي بريد يمكن ان يحمل اليك خبرا قد يفرحك و قد يشقيك, هو ستارة عليك تحمل رؤية ما خلفها ,فأصابعك لا تمنحك وقتا لتفكر قبل أن تمدها نحو أطراف الستارة, و فضولك لا ينتظر أن ترتب احتمالات ما قد يكون, و تارة هو تلك المساحة من الانتظار المبهم الذي أسكنه مرة و يسكنني اخرى. هو ذلك الصمت الذي تلبسه مشاعري لتستعد قبل كل مبارزة, ذلك الهدوء الذي ينم عن رعب ساكن كقاتل متمرس يسقيني كأس الموت جرعة بعد جرعة. كنت أموت طيلة السنة ,و يتجدد قتلي حين تلبس مشاعري حليها استعدادا للمبارزة,لأحيا من جديد على وقع الخطى و الغبار المتناثر وقرقعة السيوف. سفرسفر
حروف متناثرة , اطار و بقايا صور اشلاء روح , و دمـــوع كالــمطــر أحلام مبعثرة , و حقيبة سفر دروب طويلة , قصيرة و محطات و ضجر خربشات على ورق , و بعض قطرات العبر . . . حياة , بداية و فتح لحقيبة سفر حروف متناثرة , اطار و بقايا صور
و احبك
و احبك قالوا الكثير عنك لم اصدق و أحببتك... قالوا انك أم لا تحن ترضع البالغ و تفطم الرضيع قالوا انك غيمة تمطر فوق المحيط و يدك ابدا لا تمتد لغريق قالوا انك شجرة تثمر لكن حلو ثمرك حرام على جانيه دمعه سقاك و مرواك و طيبك لغيره لسواه لم اصدق و احببتك
و التقيتك ذات مساء عيناي فاقت نور الشمس بريقا و باسمك همست اخيرا اخيرا ها انذا امامك مالكة قلبي فالقيني بين ذراعيك و ضميني بقوة و افعلي ما شئت ها أنذا اركب موجك عازلا ها أنذا اتسلق رقبتك عازلا ها أنذا ادخل حربك دون سلاح فافعلي ما شئت كفك انا فاصفعي بي كل كاذب و ساعدك فابني شموخك و القصور
و احبك تحسست موضع الألم في خدي و حمرته كأنها لهيب متقد عيناي جاحظتان لا تفهمان !! ماذا جرى !!
التفت ذراعي لتختبأ مني و الكف سكنت ظهري و عيناي جاحظتان لا تفهمان !! ماذا جرى !! انها كفي مرسومة على خدي الا ن صدقت اول ما قالوا و ما يقوله ألمي
قالوا انك تفتحين ذراعيك و تنزلين الخمار و من اقترب تفرشين له الارض ازهار حتى اذا قبلك انقلبت و بكفه صفعته و بعدها اختلقت الأعذار الان اصدق كل ما قالوا و ما يقوله ألمي
و احبك أظل احبك
|
|
|