Profil de sawsensawsen's free spacePhotosBlogListes Outils Aide

Blog


ساعة الجريمة---------ترجمة نص l''heure du crime . لجاك بريفير

وقت ارتكاب الجريمة

الضابط :
-- أين كنت يوم 25 ديسمبر على الساعة صفر؟
القاتل :
-- اليك هذا السؤال!
في ساعة الصفر ايمكن ان اكون في مكان اخر غير اللامكان . ؟

الضابط :
-- بالضبط.
انت حر.
القاتل :
-- مثل الساعة.


جاك بريفير Prévert

اجنحة لا تنـــكـــســر

اجنحة لا تنـــكـــســر

و ان شحـــذت المــعاول

من ذا يستــطيع شــق

الهـــــــــــــواء

او

قــصـــف

الربـــــــيع الـزاهـــــــــر

حوار صامت

 
 
هـكذا دائما تـراه, مـرة في الصباح و مـرة في المساء.
خـطوات مـتثـاقلة, و تـحية مـقـتـضبة. لم تستـطع رغم ثـقـتها في ذكــائها وقـوة ملاحظتها ان تميـز ان كانت تحيته مجرد إلتـفاتة يمليها عليه الواجب, ام انـه يقصد حقـا تلك الابتـسامة التي ترافق تحيـته.

هو الصمت في حد ذاته, و إن كان للصمت أحيانا معنى و حديث. صمته هو غريب و محير, صمت يخترقه الصمت.

أكيد هـو يحمل داخله شـيئا أكبر و أجمل من أن يـزين به تـشابك الحروف أو أن يختزله في بضع كلمات. هكذا تعـتقد , او هكذا على الاقل تمني نفسها.

حاولت أكثر من مرة أن تـعطي العيون فرصة الحـديث نيابة عن كليهما , أملت ان يسعـفه بريق عـينيه في التحرش بها , ان يدعوها الى رقصة تغازل نور القمر. أن يحدثها بصوت خافت عن اشتياقه اليها, عن تلاشي الوانه في غيابها , و عن رغبة تعصف به ان تلتحم روحها بعظامه …

إعتدلت و عادت إلى صخب واقعها , وبشئ من الحسرة فـطنـت أنها لا تستطيع حـتى التحدث مع

عينيه , فهو غالبا ما يشيح عنها بنظره و يتلافى أن تلتقي عينيها بعينيه.

…كيف لا يستطيع أن يسمع صمتها يتحدث, و كيف تخونها يداها التي تسبقها إليه بكأس ماء إن إستشعر حلقها عطشه ؟؟ أو بغطاء لتدفئه كلما أغمض عينيه .؟؟؟

ربما و ربما و ربما… ربما لم يسمع شيئا من ذلك .

قليلون هم من يستطيعون سماع حوار وسط الصمت , و أقل منهم من يستطيع سماع حوار صامت وسط ضوضاء الحد
يث
.
 
 
.

نحو ديارك

 
 

نحو ديارك

قطعت تذكرة سفر

ركبت توالي الايام

أجر عمري

كل متاعي هو دفئي

و محطتي

هي مابين شفتيك

و حلمي

**

نحو ديارك

حملت نفسي

بعد ان جهزت قلبي

في حقيبة

و امام معطف تعصف به رياح

البرد و السنين

توقف القطار

ترجلت أخطوا ما تبقى من

عمر نحوك

فسبقتني اليك يدي

و بكل لباقة الرجال

حملت عني الحقيبة

وضعتها ارضا

و كعادة الرجال

تأملت حمرة أظافري

و انحنيت تقبل يدي الفارغة...

 

بين عمرك و عمري تذكرة سفر

 
                                                 
                                 
 

HELP ALMASSAE

 

                      HELP , SOS ,لا   لإدانة المســـــــــــــــاء

 www.almassae.press.ma

p20%20almassaerachid

----------------- لا دموع اليوم

 
 
 لا اريد ذرف الدمع

مهما بلغ مني الالم

فقد عاهدت نفسي

أن اقطع حتى طرف قلبي

لو صاح متألما

و انا

لا أريد ان اقطع بعد

كل ضحكاتك

 همساتك

و رمي كل الاحلام

فقد عاهدت نفسي كذلك

اني لا أصل شيئا قاطعته

أرقني يوما

و ابكاني دوما

قبل ان انام.

 

أثمن الهدايا.

 
 
                 أسوأ ما قد يحدث لك 
 
             هو ان تحمل قلبك بيدك

            و تهديه شخصا لا يغريه

             سوى لمعان الشريط

                و غلاف الهدايا.

                    * * *

   

                                *  *  *             

              فويح جاهل فتح جرحا

                  بصدره

               يخال عهد القرابين قائما

            و ان القلوب 

                أثمن الهدايا.

 

                            
                   

لن امنعك الرحيل

 
 
  

لا تقلقي . أكيد أنا بخير. بل لم اكن يوما افضل حالا.

حسنا لا تنسي  شيئا من حاجياتك .. لن يسرني ان أنقلها اليك نهاية الاسبوع  عندي موعد مع الحزن لا اريد ان اخلفه.

خذي  كل شئ يخصك. الاواني التي اشتريناها معا. خذي فنجاني الذي تعودت ان تحتسي منه قهوتك الصباحية. اصبح لمسكته لمستك و انا لم يعد يغريني صباحي بشرب القهوة.

لا تنظري الي هكذا, فأنا  مهما كان لست ناكرا لايامنا, و سأساعدك  كما تعودت دائما.

 لا تنسي الاطباق, اقصد الطبق. انه طبق واحد فقط. يوم اشتريناه قلت انه يمكننا الاكل من نفس الطبق و ان قربي منك يفتح شهيتك للطعام كما للحب و الحياة. خذيه معك, سوف اكتفي باجترار ما شاركتني فيه من طعام و من حب و حياة. كما انني لا اجيد الجلوس وحيدا الى المائدة.

هاك الحقيبة , رتبي اثوابك و الاحذية. ..فستانك الاسود, لا ليس هذا, الاسود ذو فتحة الظهر. اذكر ارتعاش كتفيك ذاك المساء,  كيف علا الخجل  خديك  حين غطيتك بسترتي.

 ااه , يالذاكرتي الضعيفة, ان الفستان في درج ملابسي. لم اخبرك يومها’ لكنني قررت ان تكون سترتي من بين اكسسوارات ذلك الفستان و لتغطي دوما ما لامس ظهرك يوما.

 

و الشرائط, لا تنسيها. انت اشتريتها. ادين لك بتعلمي للرقص, كانت احدى متعك ان احيطك بذراعي و نسلم خطواتنا لامواج الموسيقى تجرفنا كل مساء. لكنها اصبحت حاجتي الاولى منذ ادمنت سماع موسيقى همساتك و انفاسك.  فعلى اي الامرين اشكرك, ا لانك  دفعتني يوما للادمان, ام لكونك اليوم تدفعينني للاقلاع برحيلك.

 

اسرعي, مازلت لم تحزمي حقيبتك , و انا مستعجل , اريد ان اتعلم كيف انام.  لا تندهشي فان عيناك افسدت كل عاداتي و بعثرت مسلماتي منذ التقيتك. عيناك كانت مرفئي كلما حل المساء, اما اليوم فلا مرفأ ارسو اليه.

 

حسنا كل امتعتك معدة الان, فلترحلي.  انتظري لحظة ارجوك..دعيني اضمك, دعيني اقبلك مرة اخيرة. اريدك ان تأخدي ايضا مذاقك العالق بشفتي.

ارحلي الان...

 

ماذا الان؟؟؟؟ ما بك تقفين عند الباب , هل نسيتي شيئا ؟ سألقي نظرة من جديد.. ربما كتاب او فردة حذاء؟...

 

لم تنسي شيئا , لا  من فضلك لا, لا تنظري الي هكذا....دعيني لي يوما واحدا فقط, ليلة أخرى. اريد ان ابكي فراقك كما يجب, ان  اندم لقاءك مثلما احببتك دوما كما يجب.

اريد ان ارى كيف تبدوا الاشجار بدونك و هي مجردة من اوراقها , كيف يكون المحيط دون زرقة عينيك؟ دعيني ارى حياتي كيف ستكون من دوني. و ان ابكي قليلا على فراق نفسي.                                   

 

................صـــــــلاة ............... -----**

افترشت سجادة أوهامها , و جلست تستعد لبدأ شعائر صـلاة تـداوم على أدائها مستلقية, و مغلقة العينين. يحملها البساط الى سماء حيث تستجاب الصلوات , و حيث يمكنها   التحدث و المناجاة بدون حجاب.

خلعت عنها عباءتها المثقلة بتطريزات الواقع المتشابكة و المتقنة غرزها , و كذا خلعت عن حديثها رداءة الكلمات   و نفاق الحروف.

بدأت في تلاوة صلاتها صمتا . وحده الصمت يستطيع حمل هذا الكم من الكلمات الصغيرة و الكبيرة , العفوية و المنمقة بنفس السكون.

 

تأبى الكلمات ان تلغى او ان يلبسها رداء اللاشئ ,

و يأبى الصمت ان يتجاوز..او ان تفتض الحروف طهارته.

 

......يتمخض الصراع ااااها   طويلة....اااه .. اختزال للكلمة , و اختراق للصمت..

 

فتحت عيناها , طوت سجادتها و لبست بحسرة عباءتها من جديد .

لا يمكنها   البقاء عارية مدة طويلة ....كما لا يمكنها   تحمل اكثر من   اه   واحدة.

طــــاولة

اكـبــر

و تـكـبر أحـلامـي

و تـكـبر كـذلـك

 الخـيـبــات

لست مـن يـتـقبـل

الاحـلام الصـغـيرة

و لا الـقـبــلات الـقـصيـرة

اشـتـهي

حـبا بـحجم

 أحـلامي

ولـتـكبـر مـعه الخـيـبــات

ليس يـعـنيـني

ربما يستـقر النـرد

يوما

علي أرقامي

فـأربح

حـبا

بــحجم أحـلامي

 و خـيـباتي

عينـــــــاك

 

 

Perhaps you are far, we dont see the face one another .Spaces, distances and years separate us, Yes . But . can all these reasons reduce our deep love towards each other. Can we forget those people living our hearts only because they are not seen. Absolutely not

*************************************************************************

 

 

 آه   و عــينـاك,

حيـن تـخترق صـمـتي

 حيـن تـسكن نفـسي و تحكي

 عن قالـب , شـبه إنـس

 كـنـت لأكـونه لـولاك

 عن نـصف إسـم

 نـصف فـكـرة 

 نـصف امـرأة

 لا تـدرك أنهـا نـصف

 و النصف ملأ عـقـل يـغرف مـنذ الصبى فـكرا

 و قلبا بالهوى علمتني إياه منذ نـعومـة الـظفـر

  عـينـاك

    *

 أشـتـاقــك

 فـألـجأ مـيـراثـك أشـمه

 وســيل حـبـره أنـهـمه

 فــأراك

 كـأنـك تـسـكن الـحـس

 إن لحنا من زمن جمـيـل رأيـتـك

 و إن عـبـق كـتـاب عـتـيـق رأيـتـك

 جـسـد لـصوتـك

 جـسـد لــشــذاك

 و الـفـم لا يـنـفـك يـنـطق بـغـيـر

آآه  و عــيـنـاك.

....بعد شهر

  

 

أثـمـل رائـحـتـك الـتي

لـبـسـت جـسـدي

أشـربـها كـأنـهـا الـكـأس الأخـيرة

و ألـثـم بـجـفـنـي شـفـتـيـك

عـبـق قـبـلات

كـأنـهـا الـشـفـة الأخـيرة

أدمـن إسـمـك حـروفــا

أدسـها  بـيـن كـل الأبـيـات

و ورودا

عـلـى إهـداءات كـل الـروايـات

  ....بعد شهر

  أعـانـق فـي غـيـابـك

ريـشـة تـنـسـانـي بـقـايـا ألـوان

عـالـقـة بـجـنـبـات

إطـار

و أقـلامـا تـرسـمـني خـربـشـات

كـأنـهـا إمـضـاء الـنـهـايـات

فـي

 كـل الصـفـحـات الأخـيـرة   

 

  

 

 

 

                                                                                                                                                                 

صورة

 

 

وأنا  أنظر الى صورتك  الموضوعة بعناية الى جانبي و التي تشاركني  مساحة سريري الصغير, انتابني أكثر من شعور و راودتني أكثر من  فكرة و ذكرى , و بدأت أحس أصابعي تتـأهب  لتمارس طقوس  شغفها,  لحمل قـلم, فـلم أستطع ان أمنعها رغبتها و كبت جنونها . مددت يدي الى الأجـندة التي تشـاركني تـفـاصيـل يـوميـاتي و في نيتـي أن اسكنهـا بعضا من ثـقـل ما يملأني من كلمات , فجأة سقطت منها  صورة  قديمة لي و كأنها تعمدت ان أنتبـه اليها , كأنها أرادتني أن أنظر الي و أستعيد وعيي  هذا الذي أضعه و يضعني جانبا كلما نظرت اليك , أم  تراها شعرت بالـغيرة من عـينـيـك التي يجمعني بها في صمت اكثـر من حوار و أكثر مما  يمكن أن تبوح به  شفتان.

 

استرعى انتباهي فجأة  أن كلانـا في الصورتيـن نرتـدي نظـارة لم أعـر اهتماما من قبـل لمثـل هـذه  الـتفـاصـيـل لكـنـهـا استـوقفـتـني الان كأنني أراك لأول مرة و بـدأت أسترجـع  الحوارالذي  جمعنا في اخر لقاء عندما سألتـك مازحة :

 

       * لماذا نرتـدي نظارات ؟  ماذا يغرينا بالمشاهدة في زمن لم نعد نرى فيه الا ما يفجع و يوجعنا بأدق تفاصيله ؟  لم لا نكتفي برؤية ضبابية تخفف من وقع الحقائق؟

          لكي ننظر للأشياء كما هي  عـلى حقيقـتـها ,بوضـوح أكثر و  بواقعية أكـثـر أجبتـني.

    ثم أضفت :

     * لكن ان شئت نقـلعها عندما نكون وحدنا فقط أنـا و أنت , يتلاشى الضباب كلـما إلتـقـت عيناي بعينيك  و يحيلني ملمس بشرتـك الى عالم يكون فيه النظر حاسة من الدرجة الثانية.

   لم ادرك حينها أن الواقعية التي تتـحدث عنها و تقصدها  هي ان نجرد أنفسنا من بضعة أحلام هي كل ما استطعنا بناءه , و نشيعها في مراسيم دفن لائقة بعد ان نطبع  عنقها بقبلة نحملها  ما يسكننا من أماني . لم أدرك أن واقعيتك ستجعل مني لاجئة  إلـى متاهات الكلمات  فهي في  النهاية  كل ما يمكن أن يخلد حكايتنا معا.

    ربما  كنت تعلم قبلا أنك سوف  تهجرني في أوج  تعلـقي بك لذلك أهديتـني صورتك,  حملتها بين يدي و بدأت أتأملها كأننـي اراك لأول مرة . كيف أمكنك أن تكون أكثر من شخص واحد في صورة واحدة ؟

    كنت أرى يوم أهديتنيها  ابتسامة تعلوا محياك , ابتسامة دافئة و هادئة كأنك عاشق  أبدي لا يعكر صفو عشقك شيء . يداك  كانت مرفوعة في الهواء  كراقص يغني و خطواته على  إيـقـاع  لحن جميل و عـنـقـك ممتد كأنه ينتظر  ذراعا أن تلفه أن تمنحه حق اللجوء و الإنتماء بعدما أضناه البحث عن راحة يسكنها و سكن يرتاح  إليه.   تخيلتني حينها أشاركك رقـصتـك و ألف عنقك بذراعي لأجعل مني راحتك و مسكنك. كانت لـتـكون  رقصة رائعة  لثنائي  يشتعل شوقا و حبا مـثـلنا حتى أجسادنا  كانت لتبارك الرقصة,  كل شئ فينا متناسق و مناسب بعضه لبعض,  قامتي النحيلة الطويلة و التي لا ينهيها سوى حنو كتفيك و حاجز ذقـنـك,  وكذا  شعري الاسود الذي يغطي ذراعيك التي زينتني بها و جعلتها سوارا يطوقني.

   كـنت أشم في صورتـك عـبق الورود  كوكتيل من الجوري و الليلك ووريـقـات الياسمين , وكنت أحس بنعومة نسيم ربيعي يداعب

 وجنتي و شفتي و يسافر بي إلى  مدينة من الورود , إليك.

  رجعت إلى الصورة من جديد و توقفت عند عينيك , ليست نفس العيون ! لماذا البريق الذي  يشع منها الان مختلف ؟ لماذا  هذه الدمعة تسكنها حبيسة أكثر من سيـاج و زجـاج  كأنها حـبيسة ذكرى زمن جميل كان فيه للبريق معنى اخر وللورود مكان. لماذا أشعر الان أن ذراعيك ليست قوية كفاية لتلـفـني  و لتغرسني بصدرك , و قـامتـك أقصر من أن تـرسم و قامتي لوحة  تحتفل بتناغم راقصين  ؟  لم ألحظ قبل أيضا  تواقيـع السنون على جبينك الذي أصبح أكثر إ نقباضا  أو لعلني رأيتها غير أنها كانت تمنحك جاذبية و جمالا أكثر حينها  .

  بـدأت أشـك أن  هـذه الصورة و تـلك التي رأيـتـها قبلا هما نفس الصورة  و أنك  نفس  الشخص. أظنني رأيتك في الصورة الأولى  واقفا  وسط غيمة من ضباب  لكنني لا أراها  الان,  هـممت أفـرك عـيني لأتــأكـد فارتـطـمـت أصابعي  بزجاج نـظارتي فـتـذكــرت فورا أنني لم أكن أرتـديـها يوم أهديـتـني الصـورة.

 

                                                                                                                                                                        

  

قلم و دفتر

  

يتهمونني بالحب

يتعقبون كلماتي

و كل الحروف

يحللون

 قصائدي و نظراتي

و يسبرون أغوار

الابيات و القوافي

 يبحثون بين الاسطر

عما اقترفته من

خطايا

ولن يجدوا غير رزمة من

المشاعر

بعضها مبتور , و الاخر مجروح

تغطيه دمايا

ان كان الحب تهمة تلبس

فلالبسها كما يحق لثوب فاخر

 ان يلبس

و لازينه بالكعب العالي

و مشبك الصدر

فليكن

سجل اعترافي بقلم

حبر

ومن فضلك

ليس على مجرد أوراق انما

على صفحات دفتر

أو دعك منه أنا سأسجل

فبيني و بين القلم و الدفتر

جسر

حين أعجز عن عبوره

هو الي يعبر

أحببت سيدي أول مرة

و في عمري ثماني سنوات او

أقل

حملني حبيبي على كتفيه

و في كل مقهى غنى لي

مقطعا من أغنية

و في كل شارع رقصنا

و في الحديقة

اودعني قصيدة و قبلة

أحببت   للمرة الثانية

وفي عمري  اثنتا عشرسنة

شعرت بيديه تزيحان  عن جسدي النحيل

الغطاء

حبيبتي استقيظي

الصبح نور

و لك عندي هدية

قصيدة و قلم و دفتر

أحببت للمرة العشرين

وفي عمري بعض و عشرين

عاتبني حبيبي على كم الحروف

و كثرة الرسائل

انتهى حلوتي عهد القصائد

و الحمام الزاجل...

امتلات سيدي الصفحات

و انا

انتهيت من الاعتراف

فاصدر على حكمك

او دعني اياه عنك

اصدر

فانا ادرى بما هو على اقسى

زنزانة و ديوان

و قلم و دفتر.

 

 

 

ملف مفتوح

      

كما هي عادتها دائما  أمام حيرتها و تشتت أفكارها, انزوت الى ركن غرفتها  و بعصبية  ادارت مفتاح المذ ياع العتيق و بدأت في خط رسالة تعرف سلفا أنها ستمزقها فور فراغها منها لكنها أصرت  مع ذلك على كتابتها, يكفيها الشعور بازاحة ثقل كل الكلمات و الافكار التي تسكنها في هذ ه اللحظات. أخذ ت قلما أسود و بدأت في الكتابة ,

                              "  احترت في هذا الامر , فكرت أكثر من مرة و قلبت الموضوع و درسته  من جميع النواحي, لكن ام أصل الى أي نتيجة, طوال هذه المدة لم أتأكد يوما مما تشعره أو ما تحسه  تجاهي, طوال معرفتي بك كانت هناك قناة حوار دائمة لكن لا حوار.

   أحاول نسيانك حرق كل رسائلك و تمزيق كل صورك , لكن ليس من عاداتي الهروب, لم  اكون رأيا أستند اليه و أحدد فكرة ألخص فيها علاقتنا كي استطيع  نسيانها و طيها بين ملفات الماضي. سوف يبقى هذ ا الموضوع المفتوح يطارد أفكاري سوف تبقى لماذا و كيف و ماذا تزورني كلما أحسست بوخز في قلبي. سوف تتبعثر و تتناثر الكلمات بين شفتي كلما وليت و جهي جهة الشرق, او كلما هبت نسمة باردة في صباح صيفي جميل, سوف تبقى هذه اللحظات تزورني باستمرار و تؤنس كل لحظاتي, لحظات أنت سيدها و بطلها, لحظات الوحدة.

        متي تنتهي هذه الحكاية متى يغلق هذا الملف. و متى أفكر فيك و أنتهي بحفظ اسمك في رف الذكريات. متى أنظر خلفي و أقول كان  متى أ .....

                

  قاطعتها نغمات و أبيات شعر للدكتور مانع سعيد العتيبة  منبعثة من الراديو  

                           فــمـاذا أقــول اذا مــا الـتــقـيـنــا  ***  احـبـك ؟   لا لا أجـيـد الــدجـــل

                    فــان هـواك مــضى و ا نـقــضى  ***  وعـن خـافـقـي من  زمان رحل

   

علت وجهها ابتسامة ساخرة , و في صمت لا يخترقه سوى صوت الرسالة تمزق , تمتمت  " يالسذاجتنا نحن النساء رغم مهارتنا  في الكنس و نفض الغبار عن النوافذ و الاثاث  الا اننا نعجز عن نفض ما يعلق دوما  من غبار بالذاكرة ".    

               

                                                  

 

                  

مبارزة

 

مبارزة

 

 

لطالما كانت المواقف و الكلمات تستفزني , و تدفعني للبحث بجنون عن أقرب ورقة و قلم لتروي ظمئي الذي لا أطيق عليه صبرا تماما مثل هائم عطشان حين يكتشف واحة وارفة الظلال بها عين ماء عذبة, لن يرتوي أبدا فعطشه شيخ عمر مئات السنين و مياه النبع زلال عذبة تغري بعد شربها بشربها من جديد  بنفس الطعم كل مرة , بنفس الرغبة كل مرة.                                                    

 

أما مساء اليوم فما استفزني كانت مشاعري , سيل جارف من الأحاسيس المتناقضة و المتضاربة تتصارع بداخلي كأنها في حرب من اجل البقاء , معركة ضروس دائرة  دون هوادة, ولم تنتبه الى أنها كانت تهزني مع كل حركة, كانت تنتزعني مني و  تقلبني رأسا على عقب.                                                

 

كانت أحاسيسي منفصمة عني و منقسمة فيما بينها و مصممة على جعلي ساحة لحربها , كانت تغتالني كما كانت تبعث في الحياة من جديد, مشاعري كانت أنا حتى قررت هي عكس ذلك , يوم لم تتقبل رضوخي و حقيقة اني تخليت عن عاداتي القديمة و عن التنقيب في الأمس,  يوم قررت ان استبدل الكتاب القديم  في درج مكتبي بكتاب أنيق  ذو غلاف جذاب و صور ملونة . ما نفعه الالتفات الى الامس مادام  قد رحل  و توارى  و أصبح لوحة تحلل فيها كل من الابيض والاسود فأصبحت رمادية , لم استطع  أبدا ان افهم اللون الرمادي أهو بداية  النهاية  ام  نهاية  البداية, أهو  مخاض لولادة  غد  جميل أم  أنه  احتضار الأمس.

                              

لم تتقبل مشاعري  انا الجديدة التي قررت ان اصبحها  فأعلن بعضها الحرب على بعض فكنت  أول الضحايا ,  كيف لا و الصراع بيني و بيني و في, كنت كالمصاب بمس يمناه تنازع  يسراه و رأسه  يدور في حركات كمن  يتعقب طواحين   الهواء و يحاول رسم دوائره الخاصة دوائر من فراغ . و مع مرور الوقت اعلنت الهدنة  او ما كنت أعتقده كذلك, فمع مرور الوقت أيضا اكتشفت انها كانت الجزء الخفي من الخطة , و  أنها السلاح  السري  الذي  اتفقت  على  استخدامه  كل  اطراف  النزاع ضدي, أطراف أحاسيسي, هذه التي أجلت حربها لتتفرغ الي و لتجعل مني ساحة محايدة لخوض حربها و لمبارزاتها فلقد اتفقت  كذلك من ضمن ما اتفقت عليه أن تسموا بحربها و تجعلها مباريات في المبارزة , مبارزة كل سنة تحقن بذلك دماء بعضها البعض, و لتحي في نفس المكان ذكرى تصالحها ذكرى اغتيالي.                                                                                                

لم أفكر قبلا  كيف  يمكن ان يكون للوقت اكثر  من  صورة ومعنى فتارة هو ساعي بريد يمكن ان يحمل اليك خبرا  قد يفرحك و قد يشقيك, هو ستارة عليك تحمل رؤية ما خلفها ,فأصابعك  لا تمنحك  وقتا  لتفكر قبل أن تمدها نحو أطراف الستارة,

 و فضولك لا ينتظر أن ترتب احتمالات ما قد يكون, و تارة هو تلك المساحة من  الانتظار المبهم الذي أسكنه مرة و يسكنني اخرى. هو ذلك الصمت الذي تلبسه مشاعري لتستعد قبل كل مبارزة, ذلك الهدوء الذي ينم عن رعب ساكن كقاتل متمرس يسقيني كأس الموت جرعة بعد جرعة.

كنت أموت طيلة السنة ,و يتجدد قتلي حين تلبس مشاعري حليها استعدادا للمبارزة,لأحيا من جديد على وقع الخطى و الغبار المتناثر وقرقعة السيوف.   

                                                                        

سفر

سفر

   

حروف متناثرة , اطار و بقايا

صور

اشلاء روح , و دمـــوع

كالــمطــر

أحلام مبعثرة , و حقيبة

سفر

دروب طويلة ,  قصيرة  و محطات

و ضجر

خربشات على ورق , و بعض قطرات

العبر

.

.

.

حياة , بداية و فتح لحقيبة

سفر

حروف متناثرة , اطار و بقايا

صور

 

 

 

 

و احبك

 

 

و احبك

 قالوا الكثير عنك

لم اصدق

و أحببتك...

قالوا انك أم لا تحن

ترضع البالغ  و تفطم الرضيع

قالوا انك غيمة تمطر فوق المحيط

و يدك ابدا لا تمتد لغريق

قالوا انك شجرة تثمر

لكن حلو ثمرك حرام على جانيه

دمعه

سقاك و مرواك

و طيبك لغيره لسواه

لم اصدق

و احببتك

 

و التقيتك  ذات مساء

عيناي  فاقت نور الشمس بريقا

و باسمك  همست اخيرا

اخيرا ها انذا امامك مالكة قلبي

فالقيني بين ذراعيك  و ضميني

بقوة و افعلي ما شئت

ها أنذا اركب موجك عازلا

ها أنذا اتسلق رقبتك عازلا

ها أنذا ادخل حربك دون سلاح

فافعلي ما شئت

كفك انا فاصفعي بي كل كاذب

و ساعدك فابني شموخك و القصور

 

و احبك

تحسست موضع الألم في خدي

و حمرته  كأنها لهيب متقد

عيناي جاحظتان

لا تفهمان

!!

ماذا جرى

!!

 

التفت ذراعي لتختبأ مني

و الكف سكنت ظهري

و عيناي جاحظتان

لا تفهمان

!!

ماذا جرى

!!

انها كفي مرسومة على  خدي

الا ن صدقت اول ما قالوا

و ما يقوله ألمي

 

قالوا انك تفتحين ذراعيك و تنزلين الخمار

و من اقترب تفرشين له الارض ازهار

حتى اذا  قبلك  انقلبت و بكفه صفعته

و بعدها اختلقت الأعذار

الان اصدق  كل ما قالوا

و ما يقوله ألمي

 

و احبك

أظل احبك